ankara escort çankaya escort
Back

“الأمية الرقمية” تعزل نساء العراق عن العالم

الغالبية العظمى من نساء العراق يتخلفن في اللحاق بركب التطورات التكنولوجيا والملايين لا يمتلكن المهارات الكافية لاستخدامها بسبب “الأمية الرقمية”

فاطمة نعمة

“طوال 25 عاما انشغلت بأمور البيت وتربية الأطفال وتعليمهم، أخذوا كل وقتي وحين كبروا وصار لدي ساعات فراغ، وجدت نفسي مقطوعة عن العالم الحديث، لا أعرف استخدام الحاسوب وأضطر لطلب مساعدة أطفالي للغوص في عالم الأنترنت”. بهذه العبارة تلخص “زينب” مستوى “معرفتها الرقمية” بعد أن قضت نصف عمرها في تدبير أمور المنزل والعائلة بعيدة تماماً عن التطور التكنولوجي الذي صار جزءا من الحياة وضرورة في أي بيئة عمل.

هي الآن في التاسعة والأربعين من عمرها، زوجة وأم عاملة لا تملك أي “معرفة رقمية” وهي التي تخرجت من المعهد الاداري في العام 1995 لكنها تعتمد على الورقة والقلم في ما تكتب من ملاحظات وتدون من حسابات ومازالت تبحث في الكتب المطبوعة عما تريده من معلومات، معزولة عن العالم الآخر حيث تسود المعرفة الرقمية وتتحكم بكل تفاصيل الحياة ومفاصل تطورها.

تقول زينب متحدثة عن فترة دراستها: كانت الحواسيب قد ظهرت حديثا ولم أظفر بفرصة تعلم المهارات الرقمية، وفي ذلك الوقت لم تكن الكوادر التعليمية ملمة بمهارات استخدام تطبيقات الحواسيب وكانت تلك التكنولوجيا في بداية انتشارها بالعراق ويتسم تشغيلها والاستفادة منها بكثير من التعقيد”.

تواصل زينب: “حتى في المعاهد الأكثر تطوراً لم تكن تتوافر الحواسيب بأعداد كافية لجميع الطلاب، ولم نكن نملك الوعي الكافي بأهمية تعلم استخدامها. لم نكن نعي أهميتها في حياتنا الخاصة ومستقبلنا المهني. هكذا الى أن وجدنا أنفسنا بعد سنوات نعاني من الأمية الرقمية ولا نملك فرص كثيرة لتطوير حياتنا”.

أجيال كاملة تعيش الأمية الرقمية

يعلق صلاح طه (46 عاما) وهو مهندس برمجيات تخرج في منتصف تسعينات القرن الماضي، على ما تواجهه زينب وملايين النساء الأخريات قائلا:”الأجيال التي سبقت جيل الألفية الجديدة في الدراسة سواء في الثمانينات والتسعينات، كما مئات آلاف الفتيات ممن انقطعن عن التعليم الجامعي في تلك الفترة وبعدها، حُرمن من فرصة الاستفادة من المعرفة الرقمية، وبقيت علاقة ذلك الجيل حتى من خريجي الجامعات شكلية مع الحاسوب ولا تتعدى غالبا الجانب النظري”.

يضيف طه الذي افتتح بعد تخرجه محلا تجاريا لخدمات الحواسيب :”معظم الخريجيين وقتها، ذكورا واناثا، لم يتعلموا كيفية الاستفادة من الحواسيب والتكنلوجيا الجديدة، فاصبحوا من فئة الأميين رقمياً حسب تعريف منظمة اليونسكو للأمية الرقمية”.

وتُعرف “اليونسكو” الأمية الرقمية بأنها “عدم القدرة على الوصول والإدارة والفهم والتكامل والتواصل وتقييم وإنشاء المعلومات بشكل آمن ومناسب من خلال استخدام التكنولوجيا والتقنيات الرقمية”.

ويتابع طه: “في السنوات اللاحقة ومع تزايد أهمية المعرفة الرقمية، وجدت أعداد متزايدة من الرجال أنفسهم وبحكم ظروف العمل مضطرين لمواكبة تلك المعرفة، لكن ذات الفرص لم تتوفر للنساء بسبب ارتفاع نسب الأمية بشكل عام لدى الفتيات ومع انشغال غالبيتهن بمهام إدارة المنزل”.

تقول دلال حسين (40 عاما) وهي خريجة إدارة واقتصاد، تزوجت مباشرة بعد التخرج بتفوق من الجامعة، أنها وجدت نفسها طوال ست سنوات أسيرة لواجباتها المنزلية وخدمة طفليها من جهة وعملها الوظيفي الإداري من جهة أخرى، وحين قررت إكمال دراستها العليا اكتشفت أنها أمية رقمياً.

تضيف حسين: “لولا ذلك القرار الذي أجبرني على تعلم الكثير من تطبيقات الحاسوب، لكنت اليوم مثل كل رفيقاتي في الدراسة أمية رقميا، لا أعرف إلا استخدام بعض تطبيقات الهاتف الخليوي”.

أمية مزدوجة “رقمية ومعرفية”

تُظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط العراقية أن اثنتين من كل ثماني نساء في العشرينات من العمر هن أميات أبجدياً وتعليمياً “لا يجدن القراءة والكتابة” مقابل ثلاث نساء من فئة الأربعينات.

تلك الأرقام “المخيفة” كما تصفها الناشطة سهى قادر (42 عاما) لا تشكل شيئا مقابل معدلات “الأمية الرقمية” المنتشرة في البلاد، في وقت باتت فيه المعرفة الرقمية من أهم مرتكزات التطوير ومؤهلات العصر.

تضيف قادر، التي ساعدها انخراطها في العمل بمنظمات محلية ودولية على اكتساب المهارات الرقمية:”لولا عملي مبكرا في عدة منظمات لكنت اليوم مثل معظم رفيقاتي حتى الموظفات لا املك اي معرفة رقمية”.

ويُظهر تحليل بيانات البنك الدولي بشأن المعرفة الرقمية للإناث في العراق، أن 96  من كل100 امرأة في العراق هن أميات رقمياً لا يُجِدنَ استخدام “الحاسوب، الطابعة، الأجهزة الذكية، ولا حتى البرمجة أو استخدام برامج وتطبيقات الحاسوب”.

تقول سلمى احمد (38 عاما) خريجة هندسة تقني، مفسرة أسباب تلك الأمية العالية: “كانت هناك العديد من المعوقات التي واجهت جيل الثمانينات والتسعينات ومنعت عنهم التكنلوجيا الحديثة.. العقوبات الدولية والحروب وعدم مواكبة المدارس للتطور العلمي وعدم اهتمام الدولة في ظل أولويات أخرى كثيرة أمامها، كل ذلك أدى الى خسارة العراقيين جميعا والنساء بشكل خاص فرص مهمة لتطوير ذواتهن وامكاناتهن والحصول على فرص عمل وحياة أفضل”.

وتزيد معدلات الأمية الرقمية في العراق مقارنة بجيرانه، فمقابل كل امرأة في العراق تجيد البرمجة، هناك 11 في البحرين، و5 في قطر و6 في الإمارات و 12 في السعودية و14 في الكويت التي تضم النسبة الأعلى من النساء اللواتي يجدن البرمجة.

أثر التعليم والثروة

يظهر تحليل بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، أن صفر من كل 330 من الفتيات في المرحلة الابتدائية يمكنهن إنشاء “عرض تقديمي” باستخدام أحد برامج الحاسوب، مقابل فتاة واحدة في المرحلة المتوسطة و25 فتاة في المرحلة الإعدادية في العراق.

ولا تجيد أي من الفتيات في المرحلة الابتدائية كيفية عمل “برنامج محوسب” باستخدام إحدى اللغات البرمجية، بينما تجيد فتاة واحدة فقط تلك المعرفة في المرحلة المتوسطة، ويرتفع الرقم إلى 13 فتاة في المرحلة الإعدادية من بين كل 330 فتاة.

تباين هذه الأرقام يكشف أنه كلما تقدمت النساء في التعليم زادت فرصهن في معرفة المهارات الرقمية كالبرمجة وغيرها، كما أن التباين يبرز حقيقة كون تعليم الحاسوب في المدارس العراقية يبدأ من المرحلة المتوسطة، وأنه يختلف ما بين مدرسة وأخرى وفق إمكاناتها، ما يدل على أن للتعليم الجيد تأثيراً كبيراً في محو الأمية الرقمية.

تؤكد تلك الحقيقة “رانيا المهندس” التي تعمل في إحدى المدارس الثانوية بمدينة النجف، مبينة ان “تعليم الحاسوب والمهارات الرقمية تبدأ في المرحلة الابتدائية بدول العالم المتقدم، أما في العراق فهي تبدأ من المرحلة المتوسطة”.

وتنبه المهندس الى أن تعليم المعارف الرقمية “يتم بطريقة نظرية بعيدة تماماً عن التطبيق العملي كون المدارس تفتقد للأعداد الكافية من الحواسيب وبقية المستلزمات الرقمية التي يمكن ان توازي أعداد الطلبة”.

وتشير المهندس إلى أن امتلاك حاسوب شخصي يزيد من فرص الإنسان في رفع مستوى معرفته الرقمية، مبينةً أن العوائل التي توفر لأبنائها حواسيب تكون نسبة تعلمهم للمعارف الرقمية أكبر بكثير، حتى لو لم تتوفر حصص تعليمها في المدارس.

وذلك ما يؤكده تحليل بيانات البنك الدولي، عن تأثير الثروة والعوامل الإقتصادية على قدرة النساء لعمل أو كتابة برنامج محوسب باستخدام أي لغة برمجية، حيث تكشف البيانات التأثير المهم للثروة على مستوى المعرفة الرقمية لدى النساء.

فبين كل 330 فتاة توجد واحدة فقط ضمن الفئة الفقيرة، واثنتان ضمن الفئة متوسطة الفقر ممن يعرفن كيفية عمل برنامج محوسب باستخدام إحدى لغات البرمجة، في حين يرتفع الرقم الى 16 فتاة ضمن الفئة الثرية.

فارتفاع المستوى المعيشي للفرد يزيد من فرصته في امتلاك المهارات الرقمية، لأن الفرد آنذاك له القدرة ماليا على شراء حاسوب شخصي أو الحصول على أشتراك انترنت، أو دفع اشتراك دورات اكتساب المهارات الرقمية.

كما تظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، تأثير امتلاك الأجهزة الرقمية بين الشباب (ذكور واناث) على تعلمهم واكتسابهم المهارات الرقمية، فكلما ارتفع المستوى الاقتصادي للنساء ارتفعت القدرات البرمجية لديهن، حيث هي عند الفئة الغنية تبلغ 5% في حين تبلغ صفر% عند الفئة الفقيرة.

تباين كبير بين المحافظات

مع حقيقة انتشار الأمية الرقمية في كل مناطق البلاد، إلا ان نسبتها تختلف من محافظة لأخرى، وهو ما يكشفه تحليل بيانات مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء عام 2020 بشأن المعرفة الرقمية بين الشباب في المحافظات العراقية، حيث أظهر وجود تباين بمهارات استخدام الحاسوب بين محافظات شمالي البلاد وباقي المناطق.

وتظهر البيانات أنه من بين كل 32 شاباً (من الذكور والاناث) في اربيل هناك ستة يعرفون استخدام الحاسوب، ونحو خمسة في كل من السليمانية ودهوك، مقابل شاب واحد فقط في محافظتي نينوى وكركوك والتي تضم العدد الأقل من الشباب الذين يجيدون استخدام الحاسوب بين كل المحافظات.

كما تظهر البيانات أن مقابل كل شاب يمتلك حاسوبا من بين 10 شبان (ذكور واناث) في الريف، يوجد شابان اثنان في الحضر يمتلكان حاسوبا. فيما تختلف نسب امتلاك الهواتف الذكية، ففي الحضر من بين كل 10 شبان (ذكور واناث) هناك 9 يملكون هاتفاً ذكياً يقابلهم 8 في الريف.

أثر العمر على الأمية الرقمية

“لا أريد أن أكون أمية في التكنلوجيا الرقميةً.. وفي حال توفر تدريب يساعدني في تعلم المهارات الرقمية سأكون أول المشاركين”. هذا ما تقوله “وجدان” (60 عاما) التي يحدوها الأمل مع نساء أخريات مثلها، رغم تقدمها في السن بأن تنتشل نفسها يوماً ما من الأمية الرقمية التي تعاني منها.

تضيف وجدان، وهي باحثة أجتماعية متقاعدة: “لم تكن مادة الحاسوب موجودة ضمن المواد التدريسية في الجامعة خلال سنوات دراستي في منتصف الثمانينات.. أيامها لم يكن هناك أي حاسوب أو انترنت. ولم تكن هناك فرصة لتعلم استخدامه خلال سنوات عملي حيث كنا ننجز كل شيء بالاعتماد على الورقة والقلم والسجلات”.

تابعت بنبرة حزينة: “ما أبقاني أمية تكنلوجيا في السنوات اللاحقة مع ظهور الحاسوب ومن ثم انتشاره هو ضعف قدراتنا المالية في ذلك الوقت فالحاسوب كان باهظ الثمن مقارنة بالدخل المنخفض لكوادر التدريس في التسعينات وحتى بعد نهاية الحرب”.

ولم تستطع ملايين النساء مواكبة التطور التكنولوجي الذي شهده العالم في ظل ما مر به العراق من حروب وعقوبات دولية في التسعينات والسنوات الأولى للألفية الجديدة.

تلك الظروف “أنهكت البنية التعليمية والقت بتداعيات ثقيلة على جودة التعليم في مراحله المختلفة” وهو ما خلق “الأمية الرقمية” التي تعاني منها البلاد وبشكل خاص النساء، وفق الناطق الإعلامي في وزارة التعليم حيدر الفاروق.

ذلك الواقع انعكس على قدرة “وجدان” وأجيال سابقة قبلها وبعدها على تعلم المهارات الرقمية بما تشكله من أهمية في تحسين حياة النساء وتعزيز فرص عملهم وتطوير بيئة العمل.

ويظهر تحليل بيانات وزارة التخطيط تأثير العمر على قدرة النساء لإنجاز عرض تقديمي باستخدام برنامج العروض التقديمية، إذ تعرف إمرأتان فقط من كل 100 امرأة عراقية ضمن الفئة العمرية تحت العشرينات كيفية عمل عرض تقديمي بإستخدام برامج العروض التقديمية، مقابل ثلاثة نساء لفئة العشرينات من العمر، وامرأة واحدة لفئتي الثلاثينات والأربعينات من العمر.

محو الأمية الرقمية : خطط مهملة

الخبيرة في قضايا المرأة والتكنولوجيا حوراء الميلاني، الحائزة على شهادة الدكتوراه من جامعة لندن في الأمن السيبراني، ترى أن المرأة التي تملك المهارات الرقمية “لديها القدرة على توصيل صوتها ورأيها وهذا الصوت يكون مسموعاً من العالم”.

ولا تتخيل الميلاني حياتها لو لم تمتلك المهارات الرقمية التي تحظى بها اليوم: “سأكون حينها امرأة مقيدة، ربما لا أمتلك أي صوت أو رأي يعبر عني أو يمثلني.. امرأة لا تستطيع أن تحقق أي إنجاز، ضعيفة تعتمد على الآخرين، مسلوبة الاستقلالية لا قدرة لها على التقدم والنجاح في الحياة”.

تضيف:”سأشعر حينها أنني معزولة تماماً عن العالم، أدور حول نفسي وفي نفس النقطة دون أن اتقدم خطوة واحدة”.

وتؤكد الميلاني أن القضاء على الأمية الرقمية لدى النساء العراقيات ممكن، وضربت مثالاً على ذلك النهج الذي اعتمدته بريطانيا ودول أخرى، حيث أقامت ورش تدريبية لمواجهة تلك الأمية وأطلقت منح مالية للنساء خاصة اللواتي لا يملكن عمل ولا دخل شهري بما فيهم النساء المتزوجات واللواتي لديهن اطفال، وأختارت أوقات مناسبة لتدريبهن كي يتسنى لهن المشاركة والاستفادة.

واعتمدت الامارات العربية تجربة مماثلة، فبعد أن أشرفت الأمية الأبجدية على التلاشي ووصلت إلى أقل من امرأة واحدة من كل 100، توجهت الدولة لمحو الأمية الرقمية، وتبنت مجموعة من البرامج والورش الرقمية بالتعاون مع شركات متخصصة، وأطلقت مبادرة “المليون مبرمج عربي” للنهوض بالمجتمعات العربية وتزويد الشباب العربي بالمهارات الأساسية للبرمجة من خلال دورات تدريبية عبر الإنترنت.

تقول الميلاني، ان تلك المبادرات يمكن تطبيقها في العراق أيضاً “تستطيع الدولة الاتفاق مع إحدى الشركات التي تقدم الدعم التقني والتدريب على المهارات الرقمية، وهناك الكثير من الشركات التي تتمنى الاستثمار في العراق”.

وتشير الى ان الدولة يمكنها توفير بعض مستلزمات المعرفة الرقمية كالحواسيب، حيث ان “العديد من الشركات الكبرى تقوم بتغيير حواسيبها كل سنتين وتتبرع بها، فلماذا لا يتم عقد اتفاقات مع إحدى الشركات للمساهمة بمحو الأمية الرقمية؟”، مبينةً ان محو الأمية الرقمية عملية مكلفة “لكن هذه الكلف في الواقع هي استثمارات”.

وتولي الناشطة سهى قادر اهمية كبيرة لمواجهة الأمية الرقمية، وتدعو الحكومة الى اطلاق برنامج واسع للتعليم والتدريب في هذا المجال خاصة بالنسبة للنساء.

تقول “عندما تحصل المرأة على تلك المهارات فانها تكون مؤهلة أكثر للحصول على فرص عمل سواء بدوائر حكومية او مكاتب شركات خاصة او حتى داخل المنزل، ما يسهم في تقليل نسبة البطالة وتأمين دخل مالي، ورفع نسبة النساء العاملات ككل والعاملات في مجال التكنولوجيا بشكل خاص”.

لكنها تشير في ذات الوقت الى ان الحلول لا يمكن ان تأتي فقط من الحكومات “هنا إرادة النساء ومبادراتهم الخاصة لتحقيق التغيير مهمة جدا”.

في الثامن من أيلول سبتمبر الذي يعد يوما عالميا لمحو الأمية العالمي، أعلنت وزارة التربية العراقية عن خطط لمحو الأمية الأبجدية، مبينة أنها ستعمل على افتتاح 1000 مركز لمحو الأمية مع سعيهم لتطبيق القانون الخاص بمحو الأمية على أرض الواقع.

لكن الوزارة لم تشر الى أي خطط حالية أو مستقبلية فيما يتعلق بالأمية الرقمية، وكأن هذه المشكلة لا وجود لها أو غير ذات اهمية قصوى وفق رؤية الحكومة.

تقول قادر:”نعم يجب على الحكومة التعامل بجدية مع مشكلة الأمية التعليمية، لكن عليها أن لا تغفل في الوقت عينه وضع الحلول فيما يتعلق بالأمية الرقمية”.

الدكتورة حوراء الميلاني، التي تبدي حماسة لأي خطط حكومية تطور قدرات النساء، ترى أن الدولة اذا أرادت ان تتطور فعليها مواجهة الأمية الرقمية، وذلك يتطلب مساعدة النساء. وتخلص الى القول: “كل ما عليها فعله هو توفير حاسوب وأنترنت وتدريب للنساء، وبعدها هن سيَملُكنَ العالم”.