Back

معضلة نينوى: الديناميات الأمنية الاقليمية المعقدة بين تركيا وايران

يرى هذا البحث بأن مستقبل الاستقرار السياسي في نينوى يعتمد على تطبيع ذي مستويين، حيث أن التوصل إلی إتفاق بين الجهات المحلية المتنافسة مثل بغداد واربيل ليس فقط بمثابة الشرط الضروري  الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بل أن تحقيق الإستقرار يتطلب أن تتوقف كلاً من تركيا وايران عن النظر إلی نينوى من منظور أمني بحت بحيث لاتٶخذ نينوى کمنطقة عازلة في الديناميات الأمنية الاقليمية في الشرق الأوسط. إن هذا الرأي يستند على التمحيص القريب لمدى انخراط تركيا وايران مع حلفائهم المحليين المعنيين في نينوى في مرحلة مابعد ٢٠١٤، حيث أن التطورات التي حصلت في بعشيقة وسنجار وتلعفر، وكذلك الوقائع المعادية والمٶيدة لرٶی القيادات الموصلية للمرحلة التي تلي تنظيم الدولة الاسلامية، توضح بأن إضفاء الطابع الأمني علی  نينوى يتجاوز حدود العراق. بشكل عام تتنافس كلاً من تركيا وايران على الحصول على نفوذ أكبر في نينوى أو على الأقل تحاولان التأكد من أنها لاتصبح منطقة خاضعة لجهة علی حساب اخری. تتبع القوتان الاقليميتان أهدافها الأمنية والدبلوماسية جزئياً من خلال المشاركة العسكرية والدبلوماسية والأهم من ذلك من خلال الدعم الاقتصادي والعسكري لحلفائهم المحليين. في الوقت نفسه أدت مشاركتهم في المنطقة الى تفاقم الاحتكاك بين الممثلين المحليين. ووفقاً لذلك يجادل البحث بأنه من أجل تجنب استقطاب أعظم في نينوى، وتمهيد الطريق لمفاوضات بناءة في بيئة مابعد داعش، فينبغي على تركيا وايران العمل على تأسيس وتشكيل علاقتهم بصيغة تتعدى العلاقات التجارية. ان العمل معاً على قضايا الأمن فيما بينهم وبالتحديد في نينوى سيُحسن الثقة في علاقاتهم وستُساعد أن تُسيطر على المعضلة.

أنقر هنا لتنزيل التقرير السياساتي (باللغة الإنجليزية)


حول المؤسسة

مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.

تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

Comments are closed.