ملخص
أدى النزوح القسري من سوريا إلى واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين في جميع أنحاء العالم، والنزوح الأطول في الشرق الأوسط. في ظل وجود ديناميات أمنية معقدة في المنطقة، فإن الحلول الدائمة صعبة وتتطلب اعتبارات دقيقة. باستخدام طرق نوعية وتشاركية متعددة المواقع، يبحث هذا البحث في:
(أ) إمكانية العودة الطوعية والاندماج المحلي وإعادة التوطين في بلد ثالث للاجئين السوريين.
(ب) ممارسة “الدولة” في إقليم كوردستان العراق من حيث حماية اللاجئين واستجابتها لحقهم في التعليم والرعاية الصحية والتوظيف والإقامة.
يسلط التقرير الضوء على بعض الثغرات في مأزق اللاجئين السوريين والتي تحتاج حكومة إقليم كوردستان والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بشكل عاجل إلى معالجتها لتنفيذ حل فعال للأزمة. تُظهر النتائج أيضًا أن الحل الدائم المفضل عند غالبية اللاجئين السوريين هو الهجرة وإعادة التوطين في بلدان ثالثة. كان ينظر إلى الاندماج المحلي والعودة الطوعية إلى الوطن على أنهما غير عمليين إلى حد كبير، لأن إقليم كوردستان، كجزء من العراق، ليست موقعة على اتفاقية اللاجئين، والتشريعات المحلية الحالية غير كافية لتنظيم اللجوء. الأهم من ذلك، أن العودة الطوعية إلى سوريا لا تزال تعرقلها المخاوف الأمنية ونقص التنمية في مناطقها الأصلية.
يلاحظ مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنه واحد من كل 110 أشخاص كمعدل مشردين الآن في جميع أنحاء العالم، “أي ما يعادل 44400 شخص في المتوسط يُجبرون على الفرار كل يوم”، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى الاضطهاد، والصراع، والعنف، أو انتهاكات حقوق الإنسان. بلغ إجمالي عدد النازحين في عام 2018 إلی 68.5 مليون شخص، وما زال يرتفع. أكثر من 68٪ من جميع اللاجئين هم من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وميانمار والصومال، وكان الصراع في سوريا هو العامل الرئيسي الذي ساهم في هذا الارتفاع الكبير في عام 2017. يقدر عدد النازحين داخليا أو عبر الحدود الوطنية بحوالي 12.6 مليون شخص، لقد أصبحت أزمة اللاجئين السوريين هي الأطول في الشرق الأوسط.
حول المؤسسة
مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.
تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

