البحث الذي قامت به مٶسسة الشرق الأوسط للبحوث (ميري) و المعنون ” البقاء فيه لفترة طويلة: إستراتيجية جديدة للنازحين في أقليم كوردستان العراق”، يجمع ويحلل قضايا رئيسة هامة بالإضافة إلی إنه يحدد الخطوات المستقبلية لکيفية التعامل مع التحديات التي فرضتها عملية النزوح المطولة إلی إقليم كوردستان. المعلومات الواردة في التقرير تم جمعها من أطراف معنية رئيسة علی المستويين الدولي و حكومة إقليـم كوردستان في الإجتماع الذي نظمته مٶسسة ميري في ١٠/أيلول للسنة الحالية بهدف مناقشة نهج جديدة لتناول التأثيرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية لهذه القضية الملحة.
وإتفق المجتمعون بالإجماع علی أن النهج الحالي المتبع للإستجابة لحالة النزوح يجب أن يتغير إلی نهج تعاوني طويل الأمد يترکز علی تعزيز الإتکال علی سبل العيش المستدامة وتوطيد التماسك والترابط بين المجتمعات المضيفة والنازحين في المستقبل المنظور جنبا إلی جنب مع تهيئة الأرضية اللازمة للعودة الطوعية للنازحين إلی أماكنهم بکرامة وأمان. جدير بالذکر أن البحث يقدم إستراتيجية ذي ثلاثة دعائم (مذکور أدناه) تستند علی المسائل الجنسائية والعمر والديانة والإثنية:
- الترکيز بصورة رئيسة علی تعزيز التعايش المشترك والقدرة علی التکيف وبناء المنعة في المجتمعات المضيفة حتی يتمكن النازحين من مواصلة حياة مستقلة ومستدامة في المستقبل المنظور.
- الإستثمار في تهيئة ظروف أفضل في الأماكن الأصلية للنازحين لتسيل عملية العودة الطوعية علی الأمد الطويل.
- وضع و مراعاة معيار مرض وکفيل للنازحين والمجتمعات المضيفة حول حقوق الإنسان و الرفاهية.
بالإضافة إلی ذلك ، يعرض التقرير وبشکل مفصل التحديات والفرص لکل رکيزة من الرکائز المذکورة أعلاه، کما و يحدد توصيات عامة للسلطات في أقليم كوردستان والهيئات العاملة في مجال الدعم الإنساني وکذلك المجتمع الدولي الممول في مساعيهم لمعالجة مشکلة النزوح علی المديين المتوسط والطويل.
الإجتماع الذي إقيم في أيلول/سبتمبر والتقرير الذي نتج عنه يعتبران الخطوتين الأولیين لمبادرة أوسع تقوم بها مٶسسة ميري هادفة إلی تقديم العون للجهات المعنية لبناء إستراتيجية مستدامة قادرة علی التکيف وبناء المنعة وقائمة علی حقوق الإنسان وذلك من أجل إيجاد الحل للتحديات التي تشکلت وتفاقمت بفعل النزوح في إقليم كوردستان.
.يرجی النقر هنا لتحميل التقرير باللغة الإنگليزية
حول المؤسسة
مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.
تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

