لاشك أن ما يقوم به إقليم كوردستان من توفير المأوی والحماية للأقليات والمجاميع المعرضة للخطر، مثار فخر وإعزاز . ولكن وبالرغم من نسيجه الإجتماعي الغني، إلا أن النظام الإجمتاعي المتبع فيه لا يعکس التنوع الذي يشتهر به. بغية أن يکون للأقليات صوت أقوی في إقليم كوردستان، ينبغي أن يکون لديهم تمثيل حقيقي في الحکومة والحياة المدنية.
في الوقت الراهن، يمثل الأقليات ١١ عضوا في البرلمان الكوردستاني، خمسة من هؤلاء يمثلون التركمان و ستة يمثلون المسيحيون الكلدواشوريون؛ ولكن عملهم يقتصر في صياغة القوانين دون المشارکة الفعلية في عمليتي صناعة القرار والتنفيد في حکومة إقليم كوردستان. من أحد الوسائل التي يمکن من خلالها البناء علی الآليات المتوفرة وضمان المشارکة في نظام الحکم هي تأسيس مجلسين: احدهم للمكونات الأثنية كالتركمان والعرب و والآشورييون والكلدان والأرمن؛ والثاني للمكونات الدينية كالأيزيديين والمسيحيين والزرادشتيين والكاكهئيين والمندائيين والبهائيين. يجب ان يدمج هذين المجليسن بهياكل البرلمان ومجلس الوزراء لكی يظمن المشاركة في صنع القرار والتنفيذ في اعلی المستويات.
بناء ثقة الأقليات تجاه نظام الحکم في إقلـيم كوردستان سيضمن ليس فقط الإستقرار والقبولية بل سيحفظ النسيج الإجتماعي الغني فيه أيضا. لذا، يجب تثبيت تأسيس مجلسي المكونات في دستور إقليم كوردستان لضمان مشاركتهم في التشريع والتنفيذ والمتابعة.
يرجی النقر هنا لتحميل التقرير باللغة الإنجليزية ، الكوردية، العربية
حول المؤسسة
مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.
تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

