على الرغم من أن غجر العراق (الروما) باتوا يعانون من الاضطهاد والنزوح المستمر منذ عام ٢٠٠٣، إلی المعلومات المتاحة عن هذه الفئة الاجتماعية ضئيلة جدا مقارنة بالأقليات الموجودة الأخرى. وهذا النقص في المعلومات هو ناتج عرضي لعقود من التمييز الممنهج والإهمال على المستويين الحكومي والاجتماعي، مسببا تهميشا مدمرا علی المستويين الاجتماعي -السياسي والإجتماعي -الاقتصادي. وغالبًا ما تعاني مجتمعات الروما في العراق من نقص المياه النظيفة والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية جنبًا إلى جنب مع الفقر المتفشي، وکل هذه يجعل من هذا المجتمع أحد” أكثر الفئات ضعفا وحرمانا وأكثرها عرضة للخطر من بين جميع المجاميع المستضعفة في العراق. “
سيحلل هذا الموجز السياساتي الظروف الاجتماعية -السياسية والاجتماعية-الاقتصادية الحالية للغجر العراقيين بغية الزعم بأن عقودًا (إن لم يكن قرونًا) من التمييز والتهميش والنبذ الاجتماعي ساهمت في تفشي الفقر المروع الذي يعاني منه العديد من الغجر العراقيين اليوم. سيحث هذا الموجز كلاً من الحكومة الأتحادیة في بغداد وحکومة إقلیم كوردستان على إعطاء الأولوية لمعالجة التهميش الذي يعاني منها هذه المجموعة، في حين يحذر من أن السياسات والاستراتيجيات لمعالجة هذا التهميش الراسخ يجب أن تكون من حيث المنهج استشارية ومعتبرة وطويلة المدى.
التوصيات الرئيسة
التعليم
- يجب أن تعمل كل من الحكومة الأتحادیة وحكومة إقليم كوردستان على إزالة الحواجز التي تحول دون حصول أطفال الروما على التعليم من خلال توفير المدارس الابتدائية لمجتمعات الروما وتوفير النقل المجاني لأطفالهم الكبار لحضور أقرب مدرسة ثانوية.
- اعترافاً بالفقر المدقع الذي تعاني منه أسر الروما الذي يمكن أن تسهم في إبعاد أطفالهم من المدرسة بغية التسول، ينبغي أن تحصل أسر الروما على مساعدات مالية بينما يحضر أطفالهم المدرسة لتشجيعهم على الحضور.
- ينبغي إتاحة المنح الجامعية لطلاب الروما؛ وخاصة لأولئك الذين يرغبون في دخول مهن الرعاية الصحية أو التدريس، حيث يمكنهم المساهمة بشكل مباشر في تنمية المجتمع عند التخرج.
الصحة
- ينبغي إعطاء الأولوية لتوفير المياه النظيفة الكافيةوالعيادات الصحية لجميع مجتمعات الروما. عندما تكون مجتمعات الروما صغيرة في عدد السكان يمكن استخدام العيادات المتنقلة.
الإسكان
- حيثما كان ذلك ممكناً، ينبغي أن يكون لجماعات الروما، الذین یسكنون على الأراضي المتفرقة وغير المرخصة، مساكنهم و أن تنظم ذلك بشكل قانوني وسلیم.
- يجب وقف عمليات الإخلاء التعسفي وإخضاع من يطردون أسرهم أو مجتمعاتهم تعسفاً لإجراءات جنائية ومعاقبتهم وفقاً للقانون دون تمييز وبغض النظر عن الخلفية أو المنصب.
- حيثما أمكن ، ينبغي تزويد مجتمعات الروما بإمكانية بالمياه النظيفة والكهرباء، فضلا عن أماكن آمنة مصممة للعيش فيها. ينبغي أن تشمل هذه الأماكن مرافق الصرف الصحي المناسب، بما في ذلك دورات المیاە.
التوظيف
- ينبغي إتاحة دروس محو الأمية لكبار مجتمعات وأسر الغجر.
- ينبغي إتاحة برامج التدريب المهني لمجتمعات الروما، كما وينبغي تقديم هذا البرامج بعد إجراء أبحاث ميدانية دقيقة عن سوق العمل في أماكنهم لضمان قابلية تسويق المهارات. وينبغي توفير هذه البرامج بعد التشاور مع المجتمع نفسه، لأن هذا تمكن المجتمع من أخذ زمام المبادرة في اختيار وسائلهم المولدة للدخل.
سياسية / اجتماعية
- يجب على كل من الحكومة الأتحادیة وحكومة إقليم كوردستان إجراء تقييم للاحتياجات على الصعيد الوطني لمجتمعات الروما وعلى سبيل الاستعجال. وينبغي أن يكون تقييم الاحتياجات في شكل مشاورة مفتوحة بطريقة تمكن المشاركين الغجر من أعطاء السياقات.
- يجب إصدار وثائق الهوية الوطنية التي لا تشير إلى العرق والتي لا تحمل كلمة “استثناء” على سبيل الأولوية.
• يجب على كل من الحكومة الأتحادیة وحكومة إقليم كوردستان أن تشجع التمثيل السياسي للغجر على مستوى مجلس المحافظة و البرلمان من خلال إدراج عدد من مقاعد الخاصة بالروما في الحصص البرلمانية والمجالس ذات الصلة.
التقریر المفصل باللغة الإنجلیزیة هنا.
Photograph (c) Greg Constantine
حول المؤسسة
مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.
تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

