Back

بناء الدولة في نظر القادة السياسيين في العراق: عمار الحكیم

  • عمار الحكيم، زعیم تيار الحكمة
  • طالب محمد كریم، أكادیمي (المحاور)

أفتتح المحاور، طالب محمد كریم، بالسؤال عن موقع العراق في مسار بناء الدولة. فبدأ عمار الحكيم، زعیم تيار الحكمة الحوار من خلال طرح أفكاره حول العوامل الرئيسية اللازمة لإنشاء دولة عراقية قوية وناجحة، بما في الهویة التي لم تكن محسومة بین القوی العراقیة، ومعادلة الحكم مع التوازن الداخلي، والطابع المؤسساتي في الحكم مع مكافحة الفساد، والقیم التي تحتاجها الدولة لمواجهة مشاكلها، والعلاقات الإقلیمیة والدولیة التي تؤثر علینا ونتفاعل معها.

العراق بحاجة الی اقتصاد متنوع، تغذيه مصادر مختلفة – مثل السياحة والتكنولوجيا والزراعة – وأقل اعتمادا على النفط. وقال للحضور بأن أنتقال الدول من نظام إلى آخر يستغرق وقتا، مشيرا إلى أن عشرين عاما ليست فترة طويلة مقارنة بالبلدان الأخرى التي مرت بتحولات مماثلة. وقال أن العراق الآن على یسیر علی الإتجاە الصحيح. وتابع الحكيم أنه حتى لو قال آخرون إن الانتقال إلى الاستقرار يسير ببطء شديد، فإن العراق أكثر أمانا. وقال إنه كلما زادت الروابط والعلاقات الدولية الأقوى في البلاد، كلما كان العراق على طول الطريق لبناء دولة قوية.

وأوضح الحكیم بأن بحسب ما أقرة الدستور، المسار محدد لكن المشكلة هي في التطبیق. المشكلة أن الدستور یتحدث عن واقع والتطبیق في واقع آخر. لكن كیف نوحد بین سلوكنا الیومي والرؤویا التي حددە الدستور؟ كلما زاد الوعي والنضج كلما إقترب المسارین من بعضهما. فالإخفاقات التي حصلت أوضحت حقائق لم یكون معروفا كما هو الیوم. والآن، وبعد عشرين عاما، بدأت بوادر الاستقرار تطفو على السطح، من حيث المجتمع والأمن، بحسب الحكيم. وأضاف أن هناك المزيد من الفرص الاقتصادية الواعدة، على سبيل المثال الآن يضع العراق اللمسات الأخيرة على واحدة من أكبر الميزانيات في تاريخ البلاد وفي المنطقة. برنامج حكومة السوداني وإصرار رئيس الوزراء على اتباعه واستخدامه كبوصلة لقيادة الحكومة بالإشارة إليها غالبا ما يعتبر نهجا مختلفا عن الحكومة السابقة. و “هذا تقدم كبير”، مشيدا ببرنامج تمهيد طريق واضح ووصفه بالطريقة التي يجب أن تحكم بها البلاد.

وردا على سؤال حول الجدل الذي یدعي بأن نظام الحكم الذي أنشئ بعد عام 2003 قد انتهى ويحتاج إلى تغيير جوهري، استخدم الحكيم حركة تشرين كمثال للقول بالعكس. وقال الحكيم للحضور احتضن النظام الحالي حركة تشرين ووفر مساحة للمجموعات السياسية الناشئة للمساهمة في عملية صنع القرار. والآن يستعد السياسيون الجدد من تشرين للانتخابات المقبلة.

منتدی العراق: من أجل الاستقرار والازدهار

3/05/2023

الجلسة الخامسة- أ: بناء الدولة في عيون القادة السياسيين في العراق

فدیو للجلسة الحواریة


حول المؤسسة

مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث هي مؤسسة بحثية مصنفة دولیا بالرائدة في العراق، تعمل في مجال الفكر السياسي والبحوث السياساتية. وبصفتها منظمة مستقلة غير ربحية تمول من المنح، تعمل المؤسسة على تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والحكم الديمقراطي، والتنمية المستدامة من خلال البحث، وتحليل السياسات، والحوار، والمشاركة العامة.

تركز أبحاث المؤسسة على العراق، وبلاد الشام، والشرق الأوسط بشكل عام، وتغطي مجالات الحوكمة، وبناء الدولة، والسياسة الخارجية، والأمن الإقليمي، والتعافي بعد النزاعات، والتطرف العنيف، والنزوح، وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة، والمجتمع المدني، والعلاقات بين بغداد وأربيل، والتطورات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً. ومن خلال منشوراتها والحوارات الخاصة بالسياسات وملتقی الشرق الأوسط السنوي، تجمع المؤسسة صانعي السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وقادة المجتمع المدني لتعزيز النقاش الهادف وإيجاد حلول واقعية للتحديات الملحة في المنطقة.

Comments are closed.