Back

التصدي الفساد وإصلاح النظام المالي

  • علي العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي
  • حيدر حنون، رئيس لجنة النزاهة، العراق
  • شوان إبراهيم طه، رئيس شركة الربيع للوساطة المالية (مدير الجلسة)

ليس سرا أن النظام المالي العراقي لا يلبي تحديات أو تطلعات العراقيين. كشفت “سرقة القرن” في العام الماضي والتقلبات الأخيرة في قيمة الدينار العراقي عن نقاط الضعف البنیویة والوظيفية داخل النظام المالي العراقي، والتي سمحت بفقدان إيرادات مذهلة من خزائن الدولة. أصبح الفساد بجميع أشكاله متجذرا ومؤسسيا في العراق، مما يشكل عائقا كبيرا أمام التقدم. وقد تعهدت الحكومة الجديدة بجعل التصدي للفساد وإصلاح النظام المالي من بين أولوياتها القصوى، والتحديات التي تواجه تحقيق ذلك هائلة. وعلى الرغم من موارده الطبيعية والبشرية العظيمة، ظل العراق دولة ريعية، تعتمد على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات. ولا تزال قطاعات أخرى مثل الصناعات التحويلية والزراعة والسياحة، من بين قطاعات أخرى، في مهدها، كما أن بطالة الشباب مرتفعة.

في هذه الجلسة، قام متحدثان، محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، وحيدر حنون، رئيس لجنة النزاهة – بإلقاء نظرة على الأشهر الستة الماضية في العراق، بعد تنصيب الحكومة الجديدة، وتقييم التقدم المحرز وتقديم لمحة عامة عن التحديات التي تواجه اقتصاد البلاد، وتبادل رؤيتهما لإصلاح النظام المالي.  بما في ذلك القطاع المصرفي، لخدمة العراقيين بشكل أفضل.

في البدایة، شدد علي العلاق على أهمية الاستقرار في السوق المالية. وقال للحضور إن البنك المركزي العراقي يعتبر سعر الصرف أولوية لها، موضحا الجهود الأخيرة التي بذلها البنك لتحقيق الاستقرار في سعر الصرف. وكان حيدر حنون، رئيس لجنة النزاهة العراقية، صریحا حول قضية الفساد، وقال للحضور إن الزيادة السريعة في الفساد منذ انهيار الديكتاتورية أصبحت قضية صمت، حیث یعلم الجميع مدى انتشارها، لكنهم لا يتحدثون عنها. وقال بأن الفساد جريمة مثل جميع الجرائم الأخرى، وينبغي تقديم المجرمين إلى العدالة. أصبحت هذه الجريمة ظاهرة، وأسلوب حياة، وسياسة حیث يتنافس الناس على سرقة أموال الشعب، ومعە سرقة الأمل. حدث كل ذلك لأن الناس لم يتحدثوا عنه أو يعالجوه. وقال بأن الفساد وجد قادة وجنودا ومستفيدين، لكن بالمقابل لم تجد هيئة النزاهة جنودا أو مقاتلين لدعمها.  وتراكم الفساد، وأصبح مثل سلعة أو ثقافة. فأولئك الذين يريدون العيش على الفساد والاستفادة من الفساد يجب أن يفدوا أنفسهم ويستمعوا إلى ضمائرهم ويتقوا الله لأن العراق بلد مقدس.

وأكد حنون بأن إرادة الشعب هو محاربة الفساد، ملمحا إلى أن المسؤولية تقع على عاتق شعب العراق أیظا. الفساد جريمة لن تنتهي أبدا، مثل الجرائم الأخرى. لذلك علينا أن نضع القواعد الردع، وستضع الحكومة قريبا استراتيجية لمحاربة الفساد لكن مشاركة الشعب مهم وإبلاغ السلطات هو وسيلة مهمة أخرى فغ هذە الحرب. ویعتقد حنون بأن الرقمنة مهم وأكثر قدرة على مراقبة انتهاكات الفساد، وهو أمر يضغط هو شخصیا من أجل تنفيذه. وفيما يتعلق بعمل لجنة النزاهة مع المحاكم لمقاضاة الفساد من خلال النظام القانوني، كان حنون متفائلا وقال بأنه على يقين من أن الحكومة ستحصل على نتائج جيدة. وتعهد بأن الفساد كجریمة كبیرة في هذا البلد سینخفض، مذكرا بأن محاربة الفساد تعتمد على الله والعزيمة ومحبة العراق.

وعن عزم البنك المركزي العراقي لاتخاذ خطوات ملموسة، كما اقترح مدیر الجلسة بأن كان ينبغي إغلاق أو خصخصة 73 مصرفا في العراق قبل 20 عاما، أكد علي العلاق بأنه لا يستطيع تقديم وصف مفصل لهذا في مثل هذه البيئة سريعة التغير. وقال بأن الحكومة تواجه أسبابا موروثة ومتراكمة، معترفا بالضغط السريع الحركة، وبطء وتيرة التغيير. فهذه البنوك هي بنوك مملوكة للدولة، والربط استثنائي وغريب، وهناك عقبات كبيرة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لإزالة هذه العقبات. لا يمكننا تقديم حسابات من السنوات السابقة – وهذه مشكلة خطيرة نعاني منها”. وردا على سؤال عن رقم احتياطيات أصول البنك المركزي العراقي وتكلفة الحفاظ على سعر الفائدة الاتحادي، قال العلاق بأن هذا يعتمد على حساب الأصول. وفيما يتعلق باستعادة العملة الأجنبية، قال للحضور بأنهم یعملون بشكل مشترك في داخل الإطار… لقد أنشأنا قنوات لمراقبة ذلك”.

وفي ختام المحادثة، قال حنون إن هناك حاجة إلى مزيج من القوانين والمؤسسات وإرادة الشعب لمحاربة الفساد. وقال بأن الفقراء هم ضحايا الفساد وقد ضحوا بدمائهم لمحاربة الفساد. فعلينا أن نحارب الفساد أينما وجد، وأن دولة رئيس الوزراء السوداني لديه دافع حقيقي لمحاربة الفساد. فعلی الحكومة تقدیم الخدمات للناس وهي الآن فشل الحكومة كوننا لا نفعل ذلك. علی الحكومة أن تزيل المسؤولين غير الأكفاء والأشخاص غير النشطين والكسالى في المناصب العليا. فالحكومة بحاجة إلى إزالتها وجلب أشخاص مهرة جدد. وقال يجب أن نؤمن بالله، ونعتقد أننا سنحاسب، لقد تركنا العراق ليأخذنا الفاسدون، وعلينا أن نتصالح ونغتنم هذه الفرصة لإنقاذ العراق. وردا على سؤال حول الإصلاحات التشريعية المحددة اللازمة، قال حنون إن لجنة النزاهة حاليا في مرحلة دراسة التشريع، ومتابعة الحالات لدراسة النتائج، وتقييم ما ينجح. علينا تضييق الفجوة، وعدم إعطاء أي مساحة لهم لارتكاب جرائمهم.

منتدی العراق: من أجل الاستقرار والازدهار

تاریخ: 3/05/2023

الجلسة الأولی: التصدي الفساد وإصلاح النظام المالي

فدیو الجلسة

Comments are closed.