Back

إضفاء الطابع المؤسسي على البیشمركة : من اجل استقرار العراق

تنزيل الملخص السياساتي هنا.

يرتبط الاستقرار والانتعاش في العراق ارتباطًا وثيقًا بالاستدامة الهيكلية والمساءلة لجهاز الأمن في جميع أنحاء البلاد. تمر قوات البیشمركة  الكردية في الوقت الحالي بعملية طموحة للتحديث وإضفاء الطابع المؤسسي بهدف تحويلها إلى كيان غير سياسي ومهني، بما يعود بالفائدة المتوقعة على كلاً من حكومتي أربيل وبغداد. يدرس موجز السياسات هذا معالم هذه العملية على خلفية المشهد الأمني ​​المحفوف بالمخاطر في العراق ويقدم توصيات بشأن السياسة العامة.

أصبحت التوترات والانقسامات بين العرب والأكراد والتركمان والأقليات العرقية والدينية الأخرى في شمال العراق متأصلة بعمق في التاريخ الحديث، وتعكس التفاقم الحالي ديناميكيات البلد الأكثر تعقيدًا. هناك العديد من الدوافع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية للنزاع بين هذه المجتمعات؛ من هؤلاء، الدافع الأمني هو الأقوی لزعزعة للاستقرار. يلعب التنافس بين بغداد وإربيل حول السيطرة على ما يسمى ب”المناطق المتنازع عليها” وما يتبع ذلك من نقص في التعاون بين مختلف الجهات الأمنية الفاعلة دورًا رئيسيًا في عدم الاستقرار المستمر. والأهم من ذلك، أن فشل الحكومتين في احتراف قوات الأمن المجزأة والمستقطبة ودمجها لا يزال حجر عثرة أمام تحقيق الاستقرار والانتعاش.

الحشد الشعبي وعلاقاتها مع البيشمركة

تم إنشاء قوی الحشد الشعبي في صيف عام 2014 استجابةً الی الفتوی الديني لآية الله العظمى علي السيستاني، الذي دعا جميع الرجال المتمكنین جسدیاً إلى التجنيد في قوى الأمن الداخلي وحماية الوطن ضد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية، تطورت قوات الحشد الشعبي وبسرعة من قوة “حاجز الطوارئ” إلى منظمة مظلة قوية تضم الآن أكثر من 50 تشكيلات شبه عسكرية مختلفة. الأهم من ذلك، أن قانون الحشد المثير للجدل الصادر في نوفمبر / تشرين الثاني 2016 اعترف رسميًا بأن الحشد الشعبي هو فرع شرعي لجهاز الأمن العراقي وسمح لها بالتحول إلى “منظمة أمنية موازية” لها هيكلها الداخلي الخاص والاستقلال الذاتي من وزارة الدفاع و سلسلة القيادة الرسمية. كان القرار الذي اتخذته الحكومة العراقية مؤخرًا، بدمج جميع قوات الحشد الشعبي في الجيش العراقي والسيطرة عليها من خلال السيطرة المركزية، تطوراً يستحق الترحيب. ومع ذلك، من غير المرجح أن تكون هذه عملية سهلة أو ستغيير واقع الهيكل المنفصل لهيئتة العسكرية وتنظيماتە وأنتماءاتە الفرعية.

حتى أكتوبر 2017، تعاونت قوات البیشمركة  وقوات المسلحة العراقية، بما في ذلك قوات الحشد الشعبي لتوفير الأمن في معظم المناطق المتنازع عليها. تم الفضل في القوات الثلاث في هزيمة داعش وتحرير المناطق التي يحتلها داعش. ومع ذلك، أصبحت هذه العمليات المشتركة الآن ذاكرة بعيدة. منذ أكتوبر من عام 2017، كانت قوات الحشد الشعبي التي يهيمن عليها الشيعة هي مقدمي الخدمات الأمنية الرئيسيين في أوساط السكان غير الشيعة إلى حد كبير، والتي أثرت سلبا على المشهد الأمني ​​المتقلب بالفعل وعمقت الشعور بالضيق وعدم الثقة داخل المجتمعات المحلية.

أدى التعاون العسكري الضعيف بين البيشمركة قوات الحشد الشعبي داخل الأراضي المتنازع عليها إلى خلق فراغ أمني عرضة للاستغلال من قبل داعش الذي أعيد تنظيمه حديثًا. لقد تخلت الأخيرة عن نهج إقليمي لصالح تكتيكات تمرد أكثر مراوغة، مستخدمة خلاياها المختلفة للتركيز على أهداف عالية الجودة مثل السياسيين المحليين والضباط العسكريين وزعماء القبائل. كان هذا التغيير النوعي في التكتيك متأصلاً في استراتيجيات المنظمة، وتم تبنيه من قِبل منظمة السلف، الدولة الإسلامية في العراق، خلال صعودها في 2012-2013. لذلك، في ضوء قدرة داعش، ووجود الفراغ الأمني ​​الحالي، وتزايد المظالم الاجتماعية بين السكان المحليين، لا ينبغي التقليل من أهمية أو عودة ظهور داعش الشامل.

العلاقات بين بغداد واربيل

 على الرغم من المواجهة العسكرية المحدودة ولكن المهمة في أكتوبر 2017 وما تلا ذلك من نقص في التعاون بين قوات الأمن، فإن العلاقات بين بغداد وإربيل وبين البیشمركة وقوات الأمن الداخلي (وليس بالضرورة الحشد الشعبي)، قد تحسنت بشكل مطرد خلال الأشهر القليلة الماضية. في ديسمبر 2018، أمر رئيس الوزراء العراقي الجديد، عادل عبد المهدي، بإعادة تنشيط لجنة التنسيق المشتركة لضمان التنسيق السليم بين البيشمركة وقوى الأمن الداخلي في المناطق المتنازع عليها. أجرت اللجنة مؤخراً، بقيادة ضباط من وزارة الدفاع العراقية ووزارة البيشمركة لحكومة إقليم كوردستان، دراسة استقصائية للمناطق المتنازع عليها لتحديد أفضل مواقع إعادة الانتشار لقواتهم استعدادًا للعمليات العسكرية المشتركة ضد داعش، وأنشأت خمس لجان فرعية للإشراف على الأمن في كركوك، صلاح الدين، ديالى، مخمور، والجزء الخلفي من الموصل في كانون الثاني (يناير). قامت الحكومة الفيدرالية الجديدة بحل نزاع في الميزانية مع حكومة إقليم كوردستان جزئيًا من خلال دفع رواتب البيشمركة وغيره من الموظفين العموميين في إقليم كوردستان؛ مهد هذا القرار الطريق للتعاون الواعد – وإن كان محدودا – في المجال العسكري.

في الأشهر الأخيرة، تكثف التواصل المؤسسي بين الجانبين بشكل مطرد، حيث قامت الوفود العسكرية العراقية بعدة زيارات إلى أربيل والأكاديميات العسكرية التي تتخذ من إقلیم كوردستان مقراً لها. إحدى هذه الزيارات، في 16 أبريل 2019، ضمت مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الدفاع الفيدرالية.

ومع ذلك، فإن الاجتماعات الدورية وحدها، رغم أهميتها الرمزية، ليست سوى خطوات بدائیة نحو التطبيع الكامل لجهاز الأمن في العراق. في الواقع، تشير العلاقات الحالية بين قوات الأمن المعنية إلى تقارب جزئي فقط. تحتاج بغداد وإربيل إلى إعادة تنشيط “الآلية الأمنية المدمجة” التي تم تقديمها في عام 2009 تحت رعاية الجنرال الأمريكي ريمون أوديرنو والتی تم تعليقها بعد ذلك في عام 2013، وسط تصاعد التوترات بين بغداد وإربيل. شكلت هذه الآلية منصة فعالة للتعاون العسكري والتنسيق الأمني ​​داخل المناطق المتنازع عليها.

أخيرًا، يكمن مفتاح بناء الدولة واستقرارها في العراق، وكوردستان العراق، والأراضي المتنازع عليها في الإصلاح المؤسسي لقوات قوى الأمن الداخلي المجزأة وقوات الدفاع الشعبية وقوات البیشمركة . شرعت حكومة إقليم كوردستان في عملية هامة لإضفاء الطابع المؤسسي على قواتها المتباينة وتحديثها، ولكن لم تبدأ بعد عملية دمج قوات الحشد الشعبي داخل قوى الأمن الداخلي.

إصلاح البیشمركة

منذ نشأة إقليم كوردستان المتمتع بالحكم الذاتي في عام 1992، زادت الجماعات المسلحة الكردية (المسماة مجتمعة بالبیشمركة) من مستوى احترافها. ومع ذلك، فإن تحديث قدراتهم العسكرية لم يرافقه تقدم مصاحب في إزالة التسيس وإضفاء الطابع المؤسسي. في الواقع، لا يزال جهاز البیشمركة  العسكري الموحد يمثل سرابًا. هذه الحقيقة متجذرة في عقود من الخطاب السياسي المثير للجدل الذي سعى فيه الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني جاهدة بلا كلل من أجل الأسبقية أو التفوق. استغرق إعادة التأسيس الرسمي لوزارة شؤون البيشمركة الموحدة في عام 2006، والتي كان يفضلها اتفاق توحيد حكومة إقليم كوردستان العام في العام نفسه، أكثر من ثلاث سنوات لتشكيلها بالكامل.

في يناير 2010، أنشأت وزارة شؤون البيشمركة أول لواء البیشمركة  المتكامل، يسمى لواء الحرس الإقليمي. تم تشكيل ثلاثة ألویة إضافية في مارس من نفس العام. ومع ذلك، ظل الأمن الداخلي (الآسایش) ووكالات الاستخبارات/المخابرات) تحت سيطرة الأحزاب السياسية. الأهم من ذلك، في أبريل 2010، اعترف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسميًا بأربعة ألویة في وزارة البیشمركة كأعضاء في قوات المسلحة العراقية، مما سمح بتدريبهم وإدماجهم تحت إشراف قوات الولايات المتحدة في العراق. بالإضافة إلى ذلك، صادق المالكي على إنشاء مكاتب اتصال تابعة لحكومة إقليم كوردستان ووزارة الدفاع الفيدرالية في بغداد وإربيل، بالإضافة إلى سلسلة من المبادرات والاتفاقيات الجديدة، لتعزيز التعاون والتدريب بين قوات الأمن المعنية.

تم تشكيل ما مجموعه 14 ألویة غير مسيسة في الظاهر، التي تضم 40000 من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني والأتحاد الوطني الكوردستاني. على الرغم من أن هذه الألوية المدمجة كانت تخضع اسميا لسيطرة حكومة إقليم كوردستان منذ عام 2014، فإن “هيكل قيادتها لا يزال منظمًا وفقًا للانتماءات الحزبية”، مع كل من القائد ونائبه المنتسبين إلى الحزب الآخر. أصبح التفتت الهيكلي وما يترتب عليه من عدم استقرار الألویة الموحدة واضحًا عندما تقدمت القوات العراقية نحو كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها في أكتوبر 2017، وانفصلت ثمانية من ألوية البیشمركة  الأربعة عشر على طول خطوط الحزب.

إجمالاً، قاومت مرارًا وتكرارًا محاولات عدم تسييس قوات البيشمركة من قبل النخبة السياسية، الذين يعتمدون على الانتماءات السياسية لوحدات البيشمركة لتوطيد السلطة والحفاظ عليها.

مبادرة الإصلاح ذو 35 نقطة

تقوم وزارة البيشمركة حاليًا بتنفيذ مبادرة إصلاح طموحة تستند إلى خطة من 35 نقطة (تم تنقيحها الآن إلى 31 نقطة)، والتي تم تطويرها بشكل مشترك مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا. تم تصميم هذا الإصلاح لإعادة هيكلة جميع قوات البيشمركة وإخضاعها للسلطة الوحيدة للوزارة. تركز العملية كثیراً على القدرة العسكرية وبناء المؤسسات الدفاعية، وتعتمد العملية على العديد من “المشاريع التمكينية” الرئيسية:

  • إنشاء مديرية للإصلاح، تتولى الإشراف على الإصلاحات.
  • تطوير استراتيجية دفاع إقليمية ومفهوم تشغيلي في المستقبل، يهدف إلى “تقديم مخطط لمستقبل البيشمركة والغرض الموحد لجميع أنشطة الإصلاح”.
  • تعزيز التعاون العسكري الأعمق مع الحكومة العراقية، وخاصة في المناطق المتنازع عليها.
  • إدخال نظام إلكتروني للتسجيل ودفع الرواتب، مصمم لمعالجة مشاكل التغيب و “الجنود الأشباح”.
  • مراجعة جميع التشريعات المتعلقة بهيكل وسلطة وزارة البيشمركة.

ومع ذلك، في حين يظل الدعم الدولي محوريًا لاستمرار إضفاء الطابع المؤسسي، فإن اعتماد البیشمركة  على المساعدات الخارجية لا يبدو مستدامًا ولا واقعيًا على المدى الطويل.

استنتاج

هناك حاجة إلى مزيد من التركيز على تنفيذ الخطة المكونة من 31 نقطة، حيث لا يزال مستوى البيشمركة لإضفاء الطابع المؤسسي منخفضاً للغاية. تظل مجالات صنع القرار السياسي والعسكري في إقليم كوردستان العراق متشابكة بعمق، مما يضر كليهما. تحتاج البيشمركة وحكومة إقليم كوردستان بشكل عام إلى إطار مؤسسي مستقر يتم فيه التمييز بوضوح بين المجالين العسكري والسياسي، بينما يتم الحفاظ على سلطة واستقلال كل منهما.

يجب على سلطات إقليم كوردستان وأصحاب المصلحة الدوليين تحديد الهدف النهائي لعملية إصلاح البيشمركة بشكل أفضل. هل هو في مصلحة العراق ككل أم إقليم كوردستان وحدها؟ إن احتمال المواجهة الجديدة بين بغداد وإربيل ليس بعيدًا عن الحد الذي تشير إليه العلاقة المحسنة مؤخرًا. نظرًا لأن الهدف النهائي يجب أن يظل مصالحة كاملة بين مختلف المجتمعات العراقية، يجب أن يُفهم دمج البيشمركة في الهيكل العسكري الفيدرالي بشكل فعال باعتباره مقدمة ضرورية لإصلاح قطاع الأمن المستدام والاستقرار على المدى الطويل.

توصيات سياساتیة

  1. إلى بغداد وأربيل

أ. بالنظر إلى الطبيعة المسيسة لقطاعي الأمن والدفاع، تتطلب أي عملية إصلاح التزامًا صادقًا من حكومة إقليم كوردستان ومؤسسات الحكومة الفيدرالية وصانعي القرار فيهما، والتي لا يمكن تسهيلها إلا من خلال بيئة سياسية مستقرة وغير متحيزة.

ب. أي شكل من أشكال التنافس أو عدم الثقة الداخلية بين المؤسسة السياسية ومؤسساتها يمكن أن يقوض بشكل خطير من احتمال الإصلاح من البداية. لذلك، يجب وضع آليات واضحة لمنع وإدارة هذا التنافس.

ج. يجب أن تستند جهود المصالحة بين بغداد وإربيل إلى إطار ثنائي واضح وقوي يتضمن تسوية وسطیە في مبادئها الرئيسية. عندئذٍ تكون لدی الطرفين قدر لا بأس به من القدرة على المساومة. يمكن القول إن بداية جيدة تتمثل في توضيح وضع البیشمركة  ودورها داخل الجهاز العسكري الفيدرالي، والدعوة إلى تكامل حقيقي في مقابل التزام وزارة الدفاع العراقية بتدريب ودفع رواتب البيشمركة بانتظام.

د. تمت الإشادة بالآلية الأمنية المدمجة من قبل جميع مسؤولي البیشمركة  رفيعي المستوى الذين تمت مقابلتهم في هذه الدراسة، نظرًا لكونها “بشرت في علاقات مثمرة وإيجابية مع النظير العراقي لمدة أربع سنوات على الأقل”. وبالتالي، فإن استعادتها لن تمثل فقط خطوة حاسمة نحو المصالحة بين القوات العسكرية الاتحادية والكردية، ولكن أيضًا لفتة إيجابية نحو تعزيز التعايش السلمي داخل المجتمعات المحلية.

ه. يجب إعادة إنشاء البنية الأمنية المشتركة في المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك نقاط التفتيش المشتركة، والدوريات المشتركة، والتنسيق المشترك على مستوى القيادة والسيطرة.

  1. إصلاح البیشمركة

و. من أجل تحقيق النجاح، يجب أن تسير عملية أصلاح البیشمركة المتمثلة في إضفاء الطابع المؤسسي والتحديث جنبًا إلى جنب مع الجهود المتجددة التي تبذلها حكومة إقليم كوردستان لتحسين علاقتها مع الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية. تبدو التطورات الأخيرة واعدة، ولكن هناك حاجة إلى مشاركة ثنائية أعمق، بين صناع السياسة والمسؤولين العسكريين على حد سواء.

ز. يجب أن تسترشد عملية إصلاح البيشمركة برؤية استراتيجية دقيقة ومتبادلة بالكامل تعتمد على أهداف طويلة الأجل. الهدف من ذلك هو إنشاء خريطة طريق قد تتيح التخطيط المستقبلي وتوفير غرض موحد لمختلف الأطراف المعنية.

ح. بالنظر إلى الطبيعة الطويلة الأجل لإصلاح قطاع الأمن، يتعين على كوردستان العراق والسلطات العراقية، إلى جانب شركائها الدوليين، أن تلتزم بالتزاماتها.

ط. يجب أن تكون إصلاحات القطاع الأمني ​​شفافة وشاملة. وهذا يعني أنه يجب إنشاء قنوات اتصال ملموسة ومنصة للحوار مع المجتمع الأوسع، مع إعطاء الأولوية لإشراك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني واحترام معايير التوازن بين الجنسين الصلبة.

ي. تمثل الشفافية والمساءلة الأهداف النهائية لعملية الإصلاح. من الناحية الفنية، يفضل اتباع نهج تدريجي بسيط، لأنه يتيح للمؤسسات التكيف بشكل تدريجي مع الإصلاحات الضرورية. كما ينبغي تخصيص الموارد من قبل أصحاب المصلحة لتناسب المراحل المختلفة للعملية.

تنزيل الملخص السياساتي هنا.

المصادر في النسخة الإنجلیزیة.

Comments are closed.