Back

نائب رئيس وزراء أقليـم كوردستان “الإقتصاد هو الخطر الوجودي لإقليم كوردستان”

صرح نائب رئيس أقليم كوردستان السيد قوباد طالباني أنە ” لايمکن لإقليـم كوردستان أن يفوز بالحرب علی تنظيم الدولة الإسلامية أو يستمر  في دعم اللاجئين والنازحين مالم نقم بمعالجة الأزمة الإقتصادية التي نواجهها.  فإذا فشل النظام الإقتصادي في إقليم كوردستان فإن القضايا الأخری ستضيع أهميتها. ” جاء ذلك خلال إجتماع عقدته مٶسسة الشرق الأوسط للبحوث مع السيد طالباني وفريقه المختص بدراسة ووضع السياسات الإقتصادية وذلك لمناقشة إقتصاد إقليم كوردستان في ٢٥، تشرين الثاني/نوفمبر.

 وکان الهدف من إجراء اللقاء هو تبادل الآراء حول الإصلاح الإقتصادي في إقليم كوردستان جنبا إلی جنب مع دراسة سبل الخوض في مشاريع تعاونية ذي المنفعة المتبادلة والتي من شأنها أن تخدم الصالح العام للأقليم. وبدأ الإجتماع بتقديـم  نائب رئيس الوزراء لحکومة إقليم كوردستان عرضا تفصيليا للأوضاع في إقليم كوردستان والصدمات الرئيسية ال٦ التي أثرت علی الأوضاع في  الإقليـم علی مدار السنوات الثلاث الماضية وهي الأزمة الإقتصادية التي بدأت في سنة ٢٠١٤ والتي تضم إقتطاع بغداد للميزانية؛ وسيطرة تنظيـم الدولة الإسلامية علی أجزاء من العراق، وتدفق اللاجئين والنازحين؛ وإنخفاض أسعار النفط علی المستوی الدولي؛ و الأزمة السياسية حول الرئاسة؛ وأخيرا أزمة الكابينة الوزارية. وبالرغم من إدراکه لجدية الصدمات إلا أن السيد طالباني إعتبر  التحديات والمخاطر السياسية والديموغرافية التي تفرضها هذه الصدمات بأنها لا تشکل تهديدات وجودية علی إقليم كوردستان  بالمقارنـة بتلك التي تفرضها الأزمة الإقتصادية.

IMG_0828 (1024x683) (2)

بالإضافة إلی ذلك، تم تسليط الضوء علی أمور أخری منها تراكم القروض والإعتماد علی عائدات النفط وحجم عدد المواطنين الذين يستلمون الرواتب والمصاريف (العلاوات) والذي يبلغ ١.٤مليون شخص. وهذا يشمل ٧٣٠،٠٠٠ موظفين و ٢٣٠،٠٠٠ متقاعدين و ٢٣٠،٠٠٠ من الفئة التي تستلم الفوائد الإجتماعية التي تتضمن ٤٠ نوعا من المصاريف (العلاوات المختلفة) ، إضافة إلی ٢٥٠،٠٠٠ من موظفي العقود الحكومية. وبهذا فإن المبلغ الإجمالي يصل إلی ٨٧٣ مليار دينار شهريا.

وذكر طالباني بالتفصيل عدم كفائة عملية توصيل الخدمات العامة كالكهرباء مشيرا إلا أن حکومة إقليم كوردستان توفر الدعم المالي عن طريق توفير الديزل للمحطات التي تنتج الكهرباء ولكن البنية التحتية الموصلة للكهرباء غير فعالة لتوصيل الكمية الملائمة فظلا عن أن تحصيل فواتير الكهرباء باتت في مستويات منخفضة تصل إلی خسائر تقدر  نسبتها بـــ٥٠%.  وأضاف أن حکومة الإقليم تسعی  إلی تحويل كافة المحطات المنتجة للطاقة والتي تعمل بوساطة الديزل إلی  محطات تعمل بالغاز الطبيعي في المستقبل المتوسط  کما وتسعی إيضا إلی خصخصة الخدمات العامة المتعلقة بغية ملأ الفجوات في البنية التحتية و تحصيل الفواتير.

IMG_0819 (1024x683) (2)

متناولا الأسباب المٶدية للأزمة الإقتصادية الراهنة في إقليم كوردستان، صرح رئيس مٶسسة الشرق الأوسط للبحوث (ميري)، البروفيسور دلاور علاءالدين ” إن إقليم كوردستان ورث من النظام السابق منظومة لا تتوافق مع التطلعات والمطامح الحالية والمستقبلية لأهله.  الأزمات التي نواجهها تمثل فرص لم نفلح في الإسفادة منها بعد بالمستوی المطلوب. لاشك أن النظام الإقتصادي بحاجة إلی أن تخضع لعملية إصلاحية، ونحن مسرورون بشكل خاص بأن نری الحكومة ملتزمة بمعالجة الواقع الإقتصادي وجعلها من أولوياتها.”  وعرض البروفيسور دلاور علاءالدين خبرات ودعم مٶسسة ميري في إجراء  البحوث السياساتية والإصلاحات  وکذلك في المشارکة في المناقشات التي تخص هذه المواضيع.

وفي الختام إتفق الجانبان علی التعاون الوثيق فيما يخص إجراء الداراسات التي تتعلق برسم السياسات الإقتصادية وطرق تنفيذها وکذلك في المشارکة بالرأي العام حول تلك المواضيع.


مواضيع متعلقة:

“إذا عالجنا الوضع الإقتصادي بالوجه الصحيح ، سنتحلی بنظام سياسي متوافق”، نائب رئيس الوزراء لحكومة إقليم كوردستان في مقابلة في مٶسسة ميري

Comments are closed.